تعرف على

 مهارات التواصل و المهارات القيادية في أندية

" التوستماسترز "

 

     سالم الغالب يلتقي بأعضاء التوستماسترز

 

     تسعى منظمة التوستاسترز انترناشيونال لجعل التواصل الفعّال حقيقة واقعة عالمياً، فمن خلال أنديتها تساعد المنظمة الجميع، رجالاً ونساءً، على تعلم فنون الحديث والإصغاء والتفكير، هذه المهارات المهمة التي تساعد على تنمية الشعور بتحقيق الذات وتطور الإمكانيات القيادية وتسهل التفاهم ما بين الناس وتساهم بشكل عام في تحسين الحياة البشرية. كما أنها منظمة تعليمية غير ربحية تقدم تدريب مجاني لمنتسبيها وتهدف «لجعل التواصل الفعال حقيقة واقعة عالمياً» وللتعرف أكثر على هذه المنظمة الرائعة كان لنا هذا اللقاء مع أحد مؤسسي أندية التوستماسترز في دولة الكويت السيد عبدالله علي المهدي ليحدثنا عن بدايته مع التوستماسترز وعن الخدمات التي تقدمها هذه المنظمة للمجتمع بشكل عام وذوي الاحتياجات الخاصة بشكل خاص.

     بسم الله الرحمن الرحيم، اسمي عبدالله علي المهدي أساساً مهنتي مدرب في مجال التنمية الذاتية وكنت مدرب في الخطوط الجوية الكويتية وبعدما تقاعدت قبل عامين تفرغت للعمل كمدرب حر، وأنا أساساً تعرفت على نظام التوستماسترز من خلال إعلان في الجريدة في شهر أكتوبر عام 1998. نظام التوستماسترز عبارة عن نظام دولي له فروع وأندية في أكثر من 90 دولة حول العالم حاليا يتواجد أكثر من 1100 نادي في 90 دولة من ضمنهم طبعاً دولة الكويت وما حدث أن واحدة من المدرسات الأميركيات التي تدرس في مركز اللغات في جامعة الكويت وهي أساساً عضوة توستماسترز في الولايات المتحدة الأمريكية حينما أتت الى الكويت عام 1998م بحثت عن نادي للتوستماسترز فلم تجد فوضعت إعلان في الجريدة لمن يرغب في المشاركة في نشاط تطوعي تطويري.

     قرأت في الصدفة الإعلان في الجريدة فحضرت الاجتماع التأسيسي وفوراً أندمجت في الفكرة لأن الفكرة جداً مرنة وفعالة وفكرة أثبتت نجاحها في عمرها الطويل، فكنت أنا واحد من مجموعة الأعضاء الذين أسسوا أول نادي في الكويت، نادينا تأسس في فبراير عام 1999م أي بعد ذلك اللقاء بأربعة أشهر. من النادي هذا دخلت أنا في برنامج التوستماسترز وتدرجت في الدرجات القيادية من عضو في الهيئة الإدارية الى رئيس نادي الى محافظ منطقة الى محافظ قطاع على حسب الهيكل التنظيمي الموجود في نظام التوستماسترز.

     نقطة من النقاط التي أعجبتني في نظام التوستماسترز بأنه نظام يتصف بصفتين رئيسيتين يشكلون النجاح في أي نشاط بشري على مستوى العالم.

     النقطة الأولى المنافسة: أي نشاط بشري يتوافر فيه عنصر المنافسة نشاط ينجح فيه القائمين، وأي نشاط يفتقد صفة المنافسة يكون نشاط ميت.

     النقطة الثانية الاستمرارية: هذا النشاط غير مقطوع نشاط مستمر طول السنة وحتى طول العمر إذا تطلب الأمر.

     فهذا النشاط فيه روح المنافسة لأنه يعتمد على فكرة تقسيم الأعضاء الى أندية ووجود بطولات سنوية ومنافسات وبطولات ما بين الأندية بعضها مع بعض، ويعتمد على مبدأ الاستمرارية لأنه مثل أي لعبة رياضية مستمر طول السنة ومستمر طول العمر، فهناك عضو في دولة الكويت يحمل الجنسية الكندية كان عضو في التوستماسترز منذ 25 سنة، وحينما قدم الى دولة الكويت سمع في التوستماسترز فانضم معنا، فهي عملية مستمرة طول العمر.

     ايضا نظام التوستماسترز يوفر بيئة ايجابية محفزة على التعلم، كل عضو من أعضائنا يطور مهارات التواصل وهي من المهارات الأساسية في النجاح في الحياة، والمهارات القيادية سواءاً قيادة الآخرين أو قيادة أنفسنا. فهو برنامج شامل وبرنامج عمره طويل أي أن البرنامج بدأ منذ عام 1924م، أي أن عمره 82 سنة، فعمر البرنامج وحجم المنظمة وطبيعية عملها وتشكيلة أعضائها تشمل مختلف الجنسيات، بمختلف الاعمار بمختلف التخصصات. كل هذه الأمور جعلتني اندمج في هذا الموضوع.

     نقطة أخيرة فيما يتعلق في منظمة التوستماسترز، عندما تعرفت على هذا النظام وجدت أن هذا النظام موجود في ست لغات حول العالم وللأسف اللغة العربية لم تكن من بينهم، فواحدة من النقاط التي جعلتنا نسعى لتعريب نظام التوستماسترز أن هذا النظام مفيد جداً للإنسان على المستوى الشخصي وكثير من أبناء الوطن العربي يواجهون صعوبة في اللغة الإنجليزية ويجب ان تتوافر هذه الفرصة. لذلك سعينا منذ عام 2002م حتى الآن على قضية التعريب والآن في الكويت لدينا 12 نادي، 6 أندية منهم باللغة العربية. هذا كان جزء من نشاطنا الذي نعمل عليه.

     وأما ما يخص إخواننا ذوي الاحتياجات الخاصة في منظمة التوستماسترز هنالك نقطتان أود أن ركز عليهما:-

     النقطة الأولى المواد التدريبية المتوافرة من منظمة التوستماسترز للأشخاص المكفوفين. يوجد لدينا 18 كتيب من الكتيبات التدريبية مطبوعة بلغة «بريل» باللغة الإنجليزية للأشخاص المكفوفين، حيث تم طبعها لأي شخص يرغب بان يمارس برنامج التوستماسترز باستخدام هذه النوعية من الكتيبات.

     اما النقطة الثانية هي تجربة شخصية أنا شهدتها بنفسي في المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية. الشخص الذي كان محافظ أندية التوستماسترز في السنة الماضية وهو مسؤول عن كل أندية المنطقة الشرقية شخص اسمه عبدالرزاق التركي وهو عضو في ثلاثة أندية من أندية التوستماسترز في المملكة العربية السعودية وهو شخص كفيف ولكنه متمكن ومتحدث جداً ممتاز، وفي الواقع هو لم يشارك فقط في منصب قيادي، ولكن أيضا شارك في مجموعة من الأنشطة مثل اللقاءات والورش التدريبية وما شابهها من الأنشطة المتعلقة في التوستماسترز. أما بالنسبة للأشخاص المكفوفين في دولة الكويت حتى الآن لم تحدث الفرصة لينضم الى نشاطنا شخص كفيف، ولكن إذا هنالك شخص لا توجد لديه مشكلة في استخدام مثل هذا الكتيبات التي توفرها منظمة التوستماسترز أولا تكون لديه إعاقة ذهنية تمنعه من المشاركة معنا، فنحن أبواب أنديتنا مفتوحة لإخواننا ذوي الاحتياجات الخاصة وليس لدينا مشكلة في أن نستوعب هذه الشريحة الغالية على قلوبنا من المجتمع ليستفيدوا من المزايا التي تقدمها منظمة التوستماسترز.

     وأخيراً، نحن هنا في الكويت كأندية توستماسترز وجودنا كان دعم أو مساعدة ومساندة من جمعية جديدة قيد الاشهار وهي الجمعية الكويتية للتواصل والمهارات القيادية، وأنا أحب أن أوجه شكري لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على منحها الفرصة أو فتحها للباب في سنة 2004م للأنشطة المدنية الاجتماعية، حيث أنها أعطتنا فرصة لنوجد وضع قانوني ووضع سليم يدعم برنامج من هذا النوع وبهذه القوة بحيث نستطيع أن ننشره في مجتمعنا على وجه العموم وشكراً.

     ومن جانب آخر كان لنا لقاء مع رئيس نادي الدروازة توستماسترز السيد محمد حجاج بوخضور ليحدثنا عن تجربته الناجحة في التوستماسترز وتدرجه في المناصب ومدى استفادته الشخصية من هذه التجربة...

     في الحقيقة البيئة الإيجابية التي تمتاز بها نوادي التوستماستر تطور من القدرات القيادية والادارية عن طريق نظامها الفريد المطبق بالطريقه الميدانية بواقعية وحيوية في كسب التجربة والخبرة العملية الازمة.

     وبالنسبة لي شخصيا فقد انضممت الى منظمة التوستماسترز قبل ما يقارب اربعة سنوات، حيث شغلت منصب رئيس نادي الدروازة توستماسترز عام 2005 - 2006، مستشار نادي الدروازة توستماسترز عام 2006 - 2007، رئيس لجنة التسويق والعلاقات العامة في منطقة 29 توستماسترز عام 2005 - 2006، نائب محافظ منطقة 29 لشؤون العلاقات العامة والإعلام 2005 - 2006.

    فهذا النادي أسس لكي يحقق رغبة كل من أراد النجاح المتميز و التواصل القيادي الفعال بين الناس و لكل من يحمل مسؤولية التعليم سواء بالخطابة أو بالتدريس أو بالتلقين و كل مهتم بهذا الفن القيادي فن الالقاء و الخطابة.

     ويعتبر فن الخطابة و الإلقاء والتواصل والقيادة الذي تقدمه لنا نوادي التوستماستر الطريق السليم والحرفي الى إعتلاء المنابر الخطابية بكفاءه وبمنهجية راقيه ولا اقول ذلك من فراغ فمن تجربتي كعضو في أحد نوادي التوستماستر الكويتيه عندما بدأت أتلقى أسرار هذه المهاره في خلق وصقل موهبه الخطبة في الإلقاء والاصغاء والتفكير قد جعلني اكثر كفائة وثقه وانا أمارس هذا الفن الراقي و أتعلم معاييرة و خصائصه و مهاراته و أساليبه الفريدة.

     ولمن يرغب في تطوير قدراته في التواصل بين الناس وصقل موهبته عليه ان يزاول عن طريق الممارسة و التمرين المستمر حتى يرتقي كخطيب إلى مستويات عليا ويكتسب القدرة على طرح جميع المواضيع في شتى المجالات بأسلوب محترف، وقادر على جذب الجمهور و التواصل معهم ولكي تكون عملية التدريب هادفه وفعاله لابد ان تخضع لمعايير وخطط تدريبيه و هنا يبرز دور نادي التوستماستر الذي يوفر أفضل الفرص و أكثرها إيجابية بحيث تضمن أفضل الطرق للتميز و التقدم في هذا الفن.

     ولهذا يعتبر نادي التوستماستر أكبر منظمة للخطباء في العالم ويسعدني القول بان لها عدة نوادي في الكويت الحبيبة على قلوبنا كذلك احب أن أشكركم على هذ الإهتمام في أنشطة نوادي التوستماسترز متمنيا لكم المزيد من التقدم و النجاح.